يُعدّ الانتحار أحد أهم قضايا الصحة النفسية عالميًا، الناجون من محاولات الانتحار هم فئة بحاجة إلى اهتمام نفسي واجتماعي، لأنهم الأكثر عرضة للخطر إذا لم يحصلوا على الدعم الكافي.
من هم الناجون من محاولات الانتحار؟
الناجون من الانتحار هم الأشخاص الذين قاموا بمحاولة سابقة لإنهاء حياتهم ولكن تم إنقاذهم. هذه الفئة عادة يواجهون اعراض نفسية ومشاعر تتطلب الدعم مثل:
١- مشاعر الخجل أو الذنب.
٢- خوف من نظرة المجتمع من حولهم.
٣-اضطرابات نفسية متزامنة مثل الاكتئاب أو القلق.
٤-احتمال أعلى لتكرار المحاولة إن لم يتلقّوا علاجًا متخصصًا.
اثبتت الابحاث النفسية ان الشهر الاول بعد محاولة الانتحار هي فترة مفصلية تتطلب مراقبة وعلاج نفسي دقيق. وذلك بسبب المشاعر التي يعيشونها فور نجاتهم فليس بالضرورة ان يشعروا جميعاً بالامتنان على النجاة من الموت هناك مشاعر اخرى معقده مثل العار والشعور بالغضب تجاه أنفسهم والآخرين الخوف من ردود فعل الاهل والمقربين. مما يجعل بعضهم يلجأ للعزلة والهروب وتجنب الحديث عن محاولة الانتحار.
كيف يمكننا دعم الناجين نفسياً؟
أولاً : توفير بيئة خالية من اللوم
التعاطف، الإنصات، واللغة الداعمة تُظهر للناجي أنه ليس وحيدًا أو ملاماً ومكروهاً من قبل الأخرين
واستبدال عبارات مثل (لماذا حاولت الانتحار؟)
بعبارات مناسبة مثل (الان أنا يهمني أنك بخير وانا هناك من اجلك)
ثانياً : تلقي العلاج النفسي
العلاج النفسي يوفر سبل للتعبير عن المشاعر السلبية والتعامل مع الأفكار الانتحارية بطرق سليمة وصحية مثل العلاج الجدلي السلوكي والذي يمكنه أن يقلل من نسبة الانتحار بصورة كبيرة من خلال تمارين تنظيم المشاعر وتحمل الضغوط. ويتم من خلاله تطبيق خطة أمان للحماية من أي وسائل أو طرق تؤدي للخطر
ثالثاً : تقليل الوصول إلى الادوات الخطرة
وهي من أهم خطوات الوقاية من تكرار المحاولات ومثال على ذلك استبعاد الادوية وازالة اي أسلحة او ادوات حادة وتقليل اوقات العزلة
رابعاً : المتابعة المنتظمة بعد الخروج من المستشفى
العلاج النفسي لا يقتصر على الادوية وجلسات الدعم النفسي في التنويم وانما يتضمن جلسات فردية بشكل اسبوعي او شهري مع مختص نفسي يزوره المريض بعد خروجه من المستشفى
خامساً: الدعم الأسري والاجتماعي
المعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية